عيشة عثمان محمد خير لاجئة سودانية لجأت إلى اليمن برفقة زوجها وابنها الوحيد الذي انجبتة بعد ١٨ عاما من الانتظار والذي يعني لها كل السعادة وتتمنى أن تلبي كل احتياجاته لكن الحياة حالت دون ذلك فقد تدهور وضعهم المعيشي كثيراً وأصيب زوجها بانزلاق غضروفي وأصبح فجأة عاطلاً عن العمل يفتقر إلى الدواء وعاجز عن توفير لقمة عيش له ولأسرته مما دفع عائشة للبحث عن أي عمل يوفر لها ولأسرتها المأكل والمشرب ويمكنها من توفير أدوية زوجها إلا أن بحثها باء بالفشل ليصل بهم الحال إلى عدم القدرة على توفير متطلبات الحياه الضرورية بالإضافة إلى عدم تمكنها من دفع اقصاط ابنها الدراسية وحرمانه من الاختبارات. وبعد معاناة طويلة قامت بالتواصل بالمسؤول عن الجالية السودانية لتخبره بوضعها وبأنها سمعت أن هناك منظمات تابعه للأمم المتحدة تقدم كورسات ودورات للاجئين تنمي قدراتهم فأخبرها عن دورات مؤسسة نماء للتنمية والتمويل الأصغر بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كان ذلك الخبر بمثابة سعادة لعيشة فسارعت للتسجيل في دورة الحلويات والذي استمرت لشهرين وحازت فيها على حقيبه عباره عن فرن واسطوانة غاز وذلك لتفوقها من ثم التحقت بدورة الخياطة وبفضل جهودها واجتهادها نالت على درجات متميزة فحصلت على مكينة خياطة . تمكنت عيشة من تطوير قدراتها وخبراتها في المجالين ما جعلها تقوم بفتح مشروعها المنزلي الخاص بصناعة الحلويات والمعجنات والخياطة فأصبحت تعمل على تجهيز طلبيات مختلفة حتى أن طلبيات الخياطة تصل إلى خياطه ألف قطعة وأكثر ما بين ثياب صلاة وأزياء مدرسة وملابس مختلفة. أصبح لدى عيشة مشروعها الخاص وتمكنت من تدريس ابنها في مدرسة خاصة واستطاعت توفير الدواء لزوجها وهي الآن مكتفية ذاتيا.